أعلنت وكالة رويترز للانباء بالاشتراك مع عدد من الوكالات العالمية تفاصيل تحقيق مهم وخطير أثبت أن شركة جونسون آند جونسون الأمريكية كانت تعلم منذ عشرات السنين أن مسحوق “بودرة التلك” الخاص بالأطفال يحتوي على مادة الحرير الصخري “الأسبستوس” السامّة وأنها لم تُخبر زبائنها بهذا لأكثر من ثلاثين عاماً حتى الآن.

وأضافت “رويترز” أن الشركة بذلت مجهوداً كبيراً للحفاظ على علامتها التجارية الخاصة ببودرة الأطفال وإخفاء حقيقة احتوائها مادة سامة عبر إنفاق ملايين الدولارات لإعداد البحوث التي تحافظ على علامتها، بالإضافة إلى تعيين مديريين طبيين عالميين، فعلى سبيل المثال دفعت “جونسون” تكاليف دراسة وبحث وقامت بإبلاغ الباحثين بنتيجته قبل إجرائه ثم دفعت لكاتب مأجور ليُعيد صياغة المقال المتعلق بالنتائج.
وكشف التحقيق الموسّع الذي استند إلى مجموعة وثائق سرية أصدرتها الشركة بخصوص شكاوى وردت من 11700 زبون زعموا أن مسحوق “جونسون اند جونسون” تسبب في إصابتهم بالسرطان: كشف أنه منذ عام 1971 وحتى بداية الألفية الثالثة خرجت نتائج الاختبارات إيجابية بالنسبة لاحتواء البودرة مادة السبستوس السامة لكن الشركة لم تعلن تلك النتائج للجمهور رغم قلقها منها.

غرامة 4.7 مليار دولار ضد الشركة بسبب سرطان المبيض
كان 22 شخصاً قد ربحوا قضية ضد الشركة في شهر يوليو الماضي، وحكم القاضي بأن تدفع “جونسون” لهم مبلغ 4.69 مليار دولار كتعويض بسبب نجاحهم بادعاء أن “بودرة التلك” تسببت في إصابتهن بسرطان المبيض.
وتحظر منظمة الصحة العالمية “WHO” والسلطات المحلية أيضاً استخدام مادة الأسبستوس ومشتقاتها في أي منتج أو التعرض لأي كمية منه حيث أنه ثبت أن بعض من تعرضوا لتلك المادة أصيبوا بالسرطان بعد سنوات حتى الذين تعرضوا لكميات ضئيلة جداً.